DEWA

معالي سعيد محمد الطاير يسلط الضوء على الريادة العالمية لدبي في استخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة صياغة مستقبل الطاقة

12 فبراير 2025

معالي سعيد محمد الطاير يسلط الضوء على الريادة العالمية لدبي في استخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة صياغة مستقبل الطاقة

خلال كلمته الرئيسية في القمة العالمية للحكومات 2025

معالي سعيد محمد الطاير يسلط الضوء على الريادة العالمية لدبي في استخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة صياغة مستقبل الطاقة

الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لعمل هيئة كهرباء ومياه دبي في قطاعي الطاقة والمياه عبر سلسلة القيمة الخاصة بالهيئة (الإنتاج، والنقل، والتوزيع) بالإضافة إلى خدمات المتعاملين والعمليات الداخلية

نسبة الطاقة النظيفة تصل إلى نحو 20% من إجمالي مزيج الطاقة في دبي

رفع القدرة الإنتاجية المخططة لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية من 5000 ميجاوات إلى 7260 ميجاوات بحلول عام 2030

بحلول 2030، سيسهم المجمع في رفع نسبة الطاقة النظيفة في دبي من 27% إلى 34%، وخفض إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من 6.5 مليون طن إلى نحو 8 مليون طن سنوياً

هيئة كهرباء ومياه دبي تحقق أقل مدة انقطاع للكهرباء على مستوى العالم بمتوسط 0.94 دقيقة انقطاع لكل مشترك في العام

تتصدر هيئة كهرباء ومياه دبي المركز الأول عالمياً في 12 مؤشر أداء رئيسي في مجالات عملها

سلط معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، الضوء على تميز دبي وريادتها العالمية في الاستفادة من الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي وذلك في كلمة رئيسية ألقاها ضمن فعاليات اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات بعنوان "إعادة صياغة مستقبل الطاقة.. التميز والريادة في الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي". واستعرض معاليه أبرز الاستراتيجيات والسياسات المتعلقة بالطاقة النظيفة وما يلزم من تطبيقات تخزين الطاقة واستخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، لا سيما الذكاء الاصطناعي. وتشارك الهيئة بصفتها "شريك الطاقة المستدامة" للقمة العالمية للحكومات التي تعقد في مدينة جميرا بدبي تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل" في الفترة من 11 إلى 13 فبراير 2025.

وفي كلمته، أشار معالي الطاير إلى أن القمة العالمية للحكومات تجمع صناع القرار وقادة الفكر والخبراء والمختصين من جميع أنحاء العالم، وتأتي استمراراً لنجاحات وتميز الدورات السابقة من القمة وتأثيرها المهم على المستوى العالمي.

وأضاف معالي الطاير: "في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ تأسيسها، وبتوجيهات القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كان استشراف المستقبل وصنعه وتنفيذه بصورة مبتكرة ضمن الأولويات القصوى، حيث تم وضع وتنفيذ أطر عمل واضحة المعالم وسياسات واستراتيجيات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى خدمةً لأجيالنا الحاضرة والمستقبلية، لتكون الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً يحتذى. وشكّلت المخرجات المهمة لاتفاق الإمارات التاريخي في مؤتمر الأطراف (COP28) الذي استضافته دولة الإمارات منعطفاً مهماً ومحورياً في محادثات المناخ العالمية، من خلال زيادة القدرة الانتاجية لمصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة سنوياً بحلول عام 2030. وينسجم ذلك مع استراتيجية دولة الإمارات للحياد المناخي 2050 واستراتيجيتي دبي للطاقة النظيفة والحياد الكربوني 2050 التي ترسم توجهات الطاقة والمحافظة على الموارد لمستقبل مشرق ومستدام يعتمد على الطاقة النظيفة."

وتابع معاليه: "في دبي، ندرك تماماً أهمية التحول في قطاع الطاقة؛ لذا نعمل بمنهجية مرنة ومتكاملة في تخطيط وتنفيذ منظومة متطورة تجمع بين استخدام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء وتقنيات التخزين، مع التحسين المستمر للعمليات عبر سلسلة القيمة بأكملها. وتعزيزاً لجهود التحول في قطاع الطاقة، أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في عام 2012 مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يُعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وتم رفع القدرة الاجمالية المخططة للمجمع من 1000 إلى 5000 ميجاوات بحلول عام 2030، ويشمل المجمع مركزاً عالمياً للبحوث والتطوير ومركزاً آخر للاستدامة والابتكار، وكذلك سجلت هيئة كهرباء ومياه دبي عدداً من براءات الاختراع العالمية في مجالات تخطيط وإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه إضافة إلى الأوراق البحثية التي تم نشرها في المؤتمرات والمجلات والدوريات العلمية العالمية."

وأوضح معالي الطاير أن قطاع الطاقة المتجددة شهد تطوراً كبيراً في استخدام مختلف التقنيات الذكية لتحسين الكفاءة، مثل رفع كفاءة الألواح الكهروضوئية والتنظيف الآلي باستخدام الروبوتات والتتبع الشمسي باستخدام الخوارزميات المتقدمة، وما رافق ذلك من تحسن كبير في اقتصاديات الطاقة النظيفة. وبفضل ذلك وصلت نسبة الطاقة النظيفة في دبي إلى نحو 20% من إجمالي مزيج الطاقة بنهاية يناير 2025، ومن خلال تبني نموذج المُنتِج المستقل للمياه والطاقة (IWPP) لدفع عجلة التحول نحو الطاقة المتجددة، تمكنت الهيئة من تخفيض النفقات الرأسمالية بشكلٍ ملحوظ، وتحسين الربحية، مما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية على المستويين المؤسسي والوطني.

وتابع معالي الطاير: "مع سيرنا قدُمًا في تنفيذ خططنا المرنة والطموحة، نولي اهتماماً خاصاً لحلول تخزين الطاقة. وفي هذا السياق، أنشأنا العديد من المرافق المتطورة، من بينها أكبر مشروع تخزين حراري للطاقة الشمسية المركزة على مستوى العالم مع قدرة تخزين تصل إلى 15 ساعة، وأعلى برج شمسي في العالم بارتفاع يزيد على 263 متراً، وفق "غينيس للأرقام القياسية"، إضافة إلى محطة حتا الكهرومائية بتقنية الطاقة المائية المخزنة التي تخزن طاقة بسعة 1500 ميجاوات ساعة وبقدرة 250 ميجاوات والتي يمكنها أن تزود الشبكة بالطاقة عند الحاجة وفي أي وقت."

وأوضح معالي سعيد الطاير أن التقارير العالمية تتوقع أن ينمو السوق العالمي لنظم تخزين الطاقة بالبطاريات بحلول عام 2032 إلى حوالي ستة أضعاف حجمه اليوم، أما من ناحية القدرة التخزينية للطاقة فتشير التقارير أنها ستزيد حوالي عشرة أضعاف بحلول عام 2035.

وأضاف معاليه: "قمنا بإجراء دراسات شاملة وقد برزت أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات كأكثر الحلول الاقتصادية كفاءة وفعالية في مجال تخزين الطاقة، والاستغلال الأمثل للأراضي إضافة إلى المزايا التشغيلية للشبكة. وتطبيقاً لذلك، نقوم حالياً بتطوير المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، بقدرة 1600 ميجاوات من الطاقة الكهروضوئية وأنظمة تخزين بطاريات بقدرة 1000 ميجاوات لمدة 6 ساعات وبسعة اجمالية تصل إلى 6000 ميجاوات ساعة، مما سيؤمّن إمدادات الطاقة حتى عام .2033 وسينتج المشروع 4.5 تيراوات ساعة من الطاقة الكهربائية سنويا، وتفادي حرق ما يزيد على 36 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً. وسيؤدي مشروع المرحلة السابعة إلى رفع جديد للقدرة الإنتاجية المخططة للمجمع من نحو 5000 ميجاوات إلى 7260 ميجاوات، ورفع نسبة الطاقة النظيفة من 27% إلى 34% متخطين المستهدف، وخفض إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من 6.5 مليون طن إلى نحو 8 مليون طن سنويا، وذلك بحلول عام 2030.

وضمن جهود دبي الدؤوبة لخفض الانبعاثات، أشار معالي الطاير إلى أن صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في إمارة دبي حقق مؤخراً انخفاضا نسبته 28.6% مقارنة بسيناريو العمل المعتاد متجاوزة المستهدف المحدد.

وأضاف معالي الطاير: "تشير أحدث التقارير العالمية إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي وحده سيضيف قيمة اقتصادية سنوية تتراوح بين 2.5 و4.5 تريليون دولار، في حين يمكن للذكاء الاصطناعي بشكل عام أن يحقق مردوداً اقتصادياً يتراوح بين 10 و15 تريليون دولار سنوياً. وبينت الدراسات إنه بحلول نهاية العِقد، سيتعين إضافة ما بين 50 و75 جيجاوات من البنية التحتية للطاقة لمراكز البيانات عالمياً. ويعتمد تحقيق هذا المردود الاقتصادي للذكاء الاصطناعي بشكل أساسي على توفير إمدادات كافية من الطاقة لتلبية الطلب المتنامي لمراكز البيانات والبنية التحتية لشبكاتها. وفي هذا السياق، دشن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، المرحلة الأولى لأكبر مركز بيانات أخضر يعمل بالطاقة الشمسية في العالم حسب "غينيس للأرقام القياسية" في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والذي يديره مركز حلول البيانات المتكاملة (مورو)، أحد شركات ديوا الرقمية، الذراع الرقمي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ودشن سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، المرحلة الثانية، حيث حطمنا رقمنا القياسي السابق بعد التوسعة الجديدة، كما بدأنا بتطوير أول مركز بيانات في  الشرق الأوسط يعتمد على الطاقة المنتجة من النفايات في منطقة ورسان."

وأكد معالي الطاير أن الذكاء الاصطناعي بات ركيزة أساسية لعمل الهيئة في قطاعي الطاقة والمياه عبر سلسلة القيمة الخاصة بالهيئة (الإنتاج، والنقل، والتوزيع) بالإضافة إلى خدمات المتعاملين والعمليات الداخلية.

وأشار معاليه إلى أن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولاً إيجابياً مهماً في جميع عمليات هيئة كهرباء ومياه دبي، ففي قطاع الإنتاج، طورت الهيئة أول نظام متحكم ذكي للتوربينات الغازية على مستوى العالم يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويتيح التحكم الفوري والآلي بجميع التوربينات الغازية في مجمع جبل علي لإنتاج الطاقة وتحلية المياه. كما عززت الهيئة الكفاءة الحرارية لثلاثة توربينات غازية في محطة أخرى من خلال تطبيق نظام التوأمة الرقمية الديناميكية. وأطلقت الهيئة كذلك أول متحكم ذكي على مستوى العالم للمحطات ذات الدورة المركبة، المعتمد على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية والتنسيق الذاتي للمعدات.

وفي مجال شبكة النقل، أشار معالي الطاير إلى أن الهيئة نجحت في إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي بمحطات التحويل الفرعية الرقمية ذات الجهد 132/11 كيلو فولت وتعزيز مستوى الأمان فيها. وقد أسهمت هذه المحطات في توفير أكثر من 129 ميجاوات ساعة سنوياً، مع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يزيد عن 54 طناً لكل محطة سنوياً.

ومن إنجازات الهيئة البارزة إطلاق "رمّاس"، موظف هيئة كهرباء ومياه دبي الافتراضي، الذي أجاب على أكثر من 10 ملايين استفسار من المتعاملين منذ عام 2017، محققاً للهيئة إنجازاً غير مسبوق في قطاع المرافق، وحازت الهيئة اعتماد شهادة الأيزو بشأن الجدارة بالثقة في الذكاء الاصطناعي تقديرًا لهذه الريادة التقنية كأول جهة حكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي 2023 تم تطوير رماس بتقنية تشات جي بي تي (ChatGPT) لتعزيز تجربة المتعاملين بشكل أفضل. وتعد هيئة كهرباء ومياه دبي من أوائل المؤسسات الخدماتية على مستوى العالم التي تتبنى "كوبايلوت" من مايكروسوفت لتعزيز إنتاجية موظفيها ووفرت نحو 50% من النفقات التشغيلية. ويعد "مبنى الشراع"، المقر الجديد للهيئة، نموذجاً فريداً لاستخدامات الحلول الذكية والذكاء الاصطناعي وسيصبح أيقونة المباني الحكومية، كأعلى وأكبر وأذكى مبنى حكومي إيجابي الطاقة (net positive) في العالم.

وتابع معالي الطاير: "نستلهم من القيادة الرشيدة في دولة الامارات تركيز كافة الجهود للوصول إلى المركز الأول في مختلف المجالات. وفي سياق الريادة العالمية لدولة الامارات، أود التطرق إلى الإنجازات المهمة والنتائج الرائدة التي حققناها في قطاع الطاقة في دبي، وأبرزها تحقيقنا اقل مدة انقطاع للكهرباء على مستوى العالم بمتوسط 0.94 دقيقة انقطاع لكل مشترك في العام. وتتصدر هيئة كهرباء ومياه دبي المركز الأول عالمياً في 12 مؤشر أداء رئيسي في مجالات عملها، وفقاً لدراسة قام بها استشاري عالمي متخصص. وفي إنجاز تاريخي آخر أصبحت الهيئة أول مؤسسة خدماتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحصل على جائزة البنية التحتية للطاقة ضمن جوائز بلاتس العالمية المرموقة للطاقة 2024 عن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بعد تفوقها على 1000 شركة رائدة تقدمت لهذه الجائزة العالمية."

واختتم معالي الطاير كلمته بالقول: "إن مسيرة التحول نحو الطاقة النظيفة والوصول إلى الحياد الكربوني التزام جماعي. ويقع على عاتقنا جميعاً أن نواصل مساعينا المشتركة لتحقيق هذا الهدف الحيوي بعزيمة راسخة وإرادة لا تلين لمصلحة كوكب الأرض. معاً، نمضي قُدماً نحو المستقبل، لنكون مِثالًا وقُدوةً، نُشيد إرثاً للأجيال القادمة يجمع بين الابتكار والالتزام والازدهار المستدام."