29 يناير 2026
حصلت خمسة مراكز تابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي على شهادة "البيئة الصديقة لذوي التوحد" (AFC)، الحاصلة على اعتراف دولي من مجلس الاعتماد الدولي لتحليل السلوك التطبيقي (QABA)، والتي يمنحها مركز دبي للتوحد، وذلك بعد استيفاء مراكز إسعاد المتعاملين التابعة للهيئة في كل من المقر الرئيسي، والمبنى المستدام في القوز، وابن بطوطة مول، وبرج نهار، ومركز الطوار لجميع المتطلبات والمعايير المعتمدة.
وجاء منح الشهادات عقب اجتياز هذه المراكز عمليات تقييم شاملة شملت جاهزية الموظفين، وتهيئة المرافق، وتكييف الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم من ذوي التوحد، بما يضمن توفير بيئة آمنة وشاملة تراعي احتياجاتهم الحسية والسلوكية.
وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: "نولي أهمية كبرى لدعم أصحاب الهمم وتوفير بيئة دامجة وآمنة في جميع مرافقنا تضمن راحة وسعادة أصحاب الهمم من المتعاملين والموظفين، انسجاماً مع السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف بناء مجتمع دامج خالٍ من الحواجز يضمن التمكين والحياة الكريمة لأصحاب الهمم وأسرهم، وكذلك مبادرة “مجتمعي… مكان للجميع” التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والهادفة إلى تحويل دبي إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم."
وأضاف معالي سعيد الطاير: "يؤكد حصول خمسة مراكز تابعة للهيئة على شهادات “البيئة الصديقة لذوي التوحد” من مركز دبي للتوحد نهجنا المؤسسي في تعزيز الشمولية وتوفير خدمات تراعي احتياجات جميع فئات المجتمع، بما في ذلك أصحاب الهمم من ذوي التوحد. وتسلّط هذه الشهادات الضوء على جهودنا في إدماج معايير التصميم الشامل وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مختلف مرافق الهيئة ومراكز إسعاد المتعاملين، بما يسهم في توفير بيئة حضرية إنسانية تسهّل وصول أصحاب الهمم إلى الخدمات بسهولة ويسر، إضافة إلى توفير برامج تدريبية للموظفين تمكّنهم من تقديم تجربة متكاملة تلبي تطلعات جميع فئات المجتمع، بما يرسّخ مكانة دبي كمركز عالمي للاستدامة والرفاه الاجتماعي."
وبهذه المناسبة، أعرب محمد العمادي، المدير العام وعضو مجلس إدارة مركز دبي للتوحد، عن تقديره لجهود هيئة كهرباء ومياه دبي وسعيها الحثيث إلى تعزيز استفادة أصحاب الهمم من ذوي التوحد من الخدمات المقدمة في مرافقها، بما يضمن لهم تجربة متكافئة وغنية تلبي احتياجاتهم على أكمل وجه أسوةً بغيرهم. وأكد أن حصول الهيئة على شهادة البيئة الصديقة لذوي التوحد يُعد خطوة رائدة تُسهم في ترسيخ معايير جديدة لبيئة دامجة ومستدامة، تُمكّن أصحاب الهمم من المشاركة الفاعلة في المجتمع.
وأضاف محمد العمادي: "يواصل مركز دبي للتوحد، من خلال برنامج البيئة الصديقة لذوي التوحد الذي أطلقه في سبتمبر 2022، قيادة مسيرة دمج أصحاب الهمم من ذوي التوحد في المجتمع، عبر دعم إمكانية الوصول وتعزيز الاستفادة الكاملة من الخدمات التي تقدمها المؤسسات العامة والخاصة. وقد تم حتى اليوم اعتماد 29 جهة في إمارة دبي كوجهات صديقة لذوي التوحد، ما شكّل دفعة نوعية لرفع جاهزية المؤسسات وتقديم خدمات تراعي الاحتياجات الحسية والسلوكية لهذه الفئة، وتسهم في تحسين تجربتهم اليومية ضمن بيئات العمل والتعليم والخدمة."
وأشار إلى أن الجهات الحاصلة على الشهادة تخضع لعملية تقييم سنوي شامل تتضمن استبيانات لقياس رضا المتعاملين ودراسات ميدانية تعتمد منهجية المتسوق السري بمشاركة أفراد من ذوي التوحد وأولياء أمورهم، لضمان استدامة الالتزام بالمعايير المعتمدة.
يُشار إلى أن التوحُّد يُعد أحد أكثر اضطرابات النمو شيوعاً ويظهر تحديداً خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل ويصاحب المصاب به طوال مراحل حياته، ويؤثر التوحُّد على قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية مما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به. وتشير معظم الدراسات العالمية إلى النمو السريع لهذا الاضطراب حيث تُقدّر نسبة المصابين به اعتماداً على تقرير مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية (CDC) الصادر مؤخراً، بإصابة واحدة لكل 31 طفل، مع تقارب نسبة الانتشار في معظم دول العالم.