معالي سعيد الطاير يستقبل مجموعة من المشاركين في "برنامج محمد بن حمد لإعداد القادة" في "الشراع" ويشاركهم قصص النجاح الكبرى
تم إنشاء هذا البودكاست باستخدام الذكاء الاصطناعي. قد يختلف بعض المحتوى قليلاً عن النص الأصلي.
في إطار حرص هيئة كهرباء ومياه دبي على تمكين القادة الشباب ونقل الخبرات القيادية إلى الأجيال القادمة، استقبل معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة، في المقر الرئيسي الجديد للهيئة، مبنى "الشراع" – أعلى وأكبر وأذكى مبنى حكومي إيجابي الطاقة في العالم – مجموعة من المشاركين في "برنامج محمد بن حمد لإعداد القادة"، الذي أطلقه مجلس محمد بن حمد الشرقي بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.
ويهدف البرنامج الذي يضم 25 مشاركاً إلى إعداد جيل جديد من القيادات الحكومية القادرة على التكيف مع المتغيرات، والتعامل مع التكنولوجيا المتقدمة وسيناريوهات المستقبل، من خلال تقديم نظرة متعمقة عن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في القيادة وصناعة الإنسان.
القيادة الملهمة.. رؤية واضحة واستراتيجيات فاعلة
أكد معالي سعيد الطاير خلال اللقاء أن نجاح القائد يكمن في الإخلاص للوطن والولاء للقيادة الرشيدة، وفي الفريق الناجح، الذي يتمتع بالإخلاص والطموح والتفاني، مشيراً إلى أن القيادة الناجحة تقوم على رؤية واضحة، واستراتيجيات فاعلة، وخطط مرنة تستجيب للمتغيرات.
وقال معاليه: "نهجنا واضح، أهدافنا واضحة، نستلهم من توجيهات قيادتنا الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد – الذين وضعوا رؤية تهدف إلى جعل دولة الإمارات من أفضل دول العالم وشعبها أسعد شعب وخدماتها أفضل الخدمات".
وأضاف أن الهيئة أصبحت مصنعاً للقيادات التنفيذية في دبي، حيث تقلد أكثر من 20 من خريجيها مناصب حكومية عليا على المستويين المحلي والاتحادي، مشيراً إلى وجود كوادر وطنية فنية مؤهلة في مختلف المجالات، منهم خبراء في الطاقة الشمسية، وخبراء يصنعون الأقمار الاصطناعية في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
من جانبه، قال سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية:" أن الزيارات الميدانية تمثل ركيزة أساسية في المنهج التعليمي والتدريبي الذي تنتهجه الكلية، لكونها تعزز التكامل بين المعارف النظرية والتطبيقات العملية، وتفتح أمام المنتسبين آفاقاً أوسع لفهم نماذج النجاح الوطنية واستلهامها في بيئات العمل المستقبلية، بما ينسجم مع توجهات الكلية في إعداد قيادات قادرة على مواكبة متغيرات التنمية.
وأضاف سعادته: "تعد هيئة كهرباء ومياه دبي نموذجاً رائداً على مستوى العالم في مجالات الريادة الحكومية والابتكار والاستدامة، ويسهم الاطلاع على تجربتها المتقدمة في إثراء معارف منتسبي برنامج محمد بن حمد لإعداد القادة، ومنحهم تصوراً عملياً حول آليات تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى منجزات واقعية مؤثرة. وتحرص الكلية، في إطار شراكتها الاستراتيجية مع مجلس محمد بن حمد الشرقي، على تمكين قادة المستقبل من امتلاك المهارات والخبرات التي تؤهلهم لقيادة مسارات التطوير في المرحلة المقبلة بكفاءة عالية، مستلهمين النهج الوطني في بناء الإنسان وتعزيز منظومة التميز الحكومي."
"ثلاث تجارب فريدة في مسيرة العطاء"
واستعرض معاليه ثلاث تجارب قيادية فريدة عايشها شخصياً، مستخلصاً منها الدروس والعبر للمشاركين في البرنامج.
التجربة الأولى تمثلت بقصة البرج الشمسي، حيث استذكر معالي الطاير التوجيه السامي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بإنشاء برج شمسي في دبي، ليكون رمزاً يعكس طموح دولة الإمارات اللامحدود. وانطلاقاً من هذه التوجيهات، باشرت الهيئة بإنجاز الدراسات العملية والفنية الدقيقة لمشروع الطاقة الشمسية المركزة، الذي يُصنف كمعلم استراتيجي عالمي. وأثمرت هذه الجهود عن تطوير المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، التي تدمج بين تقنيتي الطاقة الشمسية المركزة والكهروضوئية بقدرة إنتاجية تبلغ 950 ميجاوات، وباستثمارات تجاوزت 15 مليار درهم. ولم يقتصر الأثر على ذلك، بل سجل المشروع أربعة أرقام قياسية عالمية في موسوعة غينيس، أبرزها تسجيل أطول برج شمسي في العالم بارتفاع يزيد عن 263 متراً، وأكبر مشروع لتخزين الطاقة الشمسية لمدة 15 ساعة.
والثانية: قصة خفض الفاقد الكهربائي، حيث نجحت الهيئة في خفض نسبة الفاقد من مستويات مرتفعة في التسعينيات إلى2% فقط، لتحتل دبي بذلك المركز الأول عالمياً في أدنى نسبة فاقد كهربائي، محققة وفورات مالية تراكمية تبلغ مليارات الدراهم. وأوضح معاليه أن هذا الإنجاز تحقق من خلال قرارات جريئة أبرزها التخلص من نظام 33 كيلوفولت في المناطق الحضرية، وتغيير المواصفات البريطانية إلى الأوروبية، واعتماد معادلة جديدة لشراء المحولات تعتمد على القيمة الكلية شاملة الفاقد طوال العمر التشغيلي.
والثالثة: قصة خفض الفاقد المائي، حيث انخفضت النسبة من 40% في مطلع التسعينيات إلى 4.4% فقط بنهاية عام 2025، وهي من أدنى النسب العالمية. وتم ذلك من خلال مسح شامل لشبكة مياه دبي، وتحديث المواصفات الفنية، واستبدال الأنابيب القديمة بأخرى أكثر كفاءة، واستخدام العدادات الذكية وأنظمة المراقبة والتحكم المتطورة.
دروس مستفادة ورؤية للمستقبل
واختتم معاليه اللقاء بتوجيه رسالة إلى القادة الشباب قال فيها: "أنتم ثروة الإمارات الحقيقية، وهذا البرنامج محطة مهمة في مسيرتكم القيادية، والإمارات تعوّل عليكم لقيادة المستقبل بكل اقتدار، وأسأل الله لكم التوفيق والسداد". وأكد أن الإخلاص للوطن والولاء للقيادة الرشيدة، والاستعانة بالخبرات الخارجية في حال عدم توفر الخبرات الوطنية، وتطوير الكفاءات الوطنية، واعتماد التخطيط الاستراتيجي، والمتابعة المستمرة من الإدارة العليا، كلها أسس ضرورية لتحقيق النجاح والتميز والريادة.
انتظر لحظة من فضلك
خصوصيتك تهمنا. سنقوم بالتفاعل فقط مع الصفحة الإلكترونية لهيئة كهرباء ومياه دبي التي ستشاركها معنا.