30 يوليو 2026
القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 تسلط الضوء على قصص نجاح عالمية من خلال أربعة محاور رئيسية
تحت شعار "من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر"
تحت شعار "من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر"
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً مؤثراً وفاعلاً في مسيرة التحول الأخضر. وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ينظم كل من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر يومي 21 و22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار "من الإنجاز إلى التوسع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر".
تجمع القمة هذا العام نخبة من المسؤولين وصناع القرار، ومطوري البنية التحتية، وقادة الأعمال، وخبراء المرونة، وممولي المشاريع، لعرض حلول مجربة ونماذج قابلة للتوسع. ويمكن التسجيل لحضور القمة عبر الموقع الإلكتروني: www.wges.ae
وقال معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ورئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر: "تعكس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر هذا العام التحول المحوري في الحوار العالمي حول الاستدامة، فالنماذج الناجحة أصبحت قائمة بالفعل. وتنقل القمة النقاش من مجرد التأكيد على أهمية العمل المناخي إلى إبراز سبل تحقيق هذا التحول وكيفية توسيعه بوتيرة أسرع وأكثر فاعلية. ومن خلال استقطاب خبراء من مختلف الدول والقطاعات والمؤسسات، تستعرض القمة أبرز المناهج المبتكرة والفاعلة لدفع مسيرة الاقتصاد الأخضر."
محاور رئيسية
تركز القمة هذا العام على أربعة محاور رئيسية تشمل تقنيات الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والأمن المائي والغذائي، والتمويل، إلى جانب ثلاثة موضوعات مشتركة هي الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وممكنات الأنظمة الاقتصادية.
1. تقنيات الطاقة والبنية التحتية
يبحث هذا المحور دور البنية التحتية للطاقة بوصفها الركيزة الأساسية للتحول الاقتصادي، في ظل الارتفاع المتسارع في الطلب العالمي على الطاقة، مدفوعاً بتحول القطاعات المختلفة للاعتماد على الكهرباء، والنمو الصناعي، والانتشار السريع لمراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. كما تستعرض جلساته سبل التوسع السريع في مجال الطاقة النظيفة، ودور تخزين الطاقة في تعزيز موثوقية أنظمة الطاقة المتجددة، إلى جانب مساهمة التقنيات الناشئة، من الهيدروجين الأخضر إلى الطاقة النووية، في دعم مزيج طاقة متنوع يواكب متطلبات مستقبل منخفض الكربون.
2. استراتيجيات الأعمال والتحول المستدام
يركز هذا المحور على الكيفية التي يمكن من خلالها للمؤسسات الرائدة دمج النمو الأخضر في صلب استراتيجياتها، في وقت تجاوزت فيه قيمة الاقتصاد الأخضر 5 تريليونات دولار أمريكي سنوياً، وينمو بمعدل يعادل ضعف نمو الصناعات التقليدية. كما تتناول جلساته زيادة القيمة، وإعادة تصميم نماذج الأعمال وفق مبادئ الاقتصاد الدائري، ومعالجة فجوة المهارات الخضراء، والتعامل مع مشهد متغير من السياسات التجارية وتنظيمات الكربون، مع تسليط الضوء على العوامل التي تميز المؤسسات التي تقود التحول عن تلك التي لا تزال في طور التكيف معه.
3. الأمن المائي والغذائي
يتناول هذا المحور الأمن المائي والغذائي باعتبارهما ضرورة اقتصادية واجتماعية أساسية، في وقت يفاقم فيه تغير المناخ الضغوط على هذين الموردين الحيويين. كما تسلط الجلسات الضوء على كيفية تحويل التكنولوجيا والبنية التحتية مواطن الضعف إلى قدرات استراتيجية، بدءاً من إزالة الكربون من عمليات إنتاج المياه وتعزيز الترابط بين المياه والطاقة، وصولاً إلى تطبيقات الزراعة الدقيقة والأنظمة الغذائية المتكيفة مع المناخ. وتبحث الجلسات كذلك سبل توظيف المرونة المناخية بوصفها استثماراً طويل الأجل يدعم الاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي والنمو المستدام.
4. التمويل
يناقش هذا المحور الدور الحاسم للتمويل في دفع الطموحات المناخية من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، في ظل حاجة العالم إلى استثمارات سنوية لا تقل عن 6.3 تريليون دولار أمريكي حتى عام 2030 لتجنب أسوأ آثار تغير المناخ، مقارنة باستثمارات حالية تبلغ نحو 2.3 تريليون دولار أمريكي. كما تبحث الجلسات سبل معالجة فجوة قابلية المشاريع للتمويل، من خلال هياكل التمويل المختلط، والسندات الخضراء، وأدوات التمويل المبتكرة، ودراسات الحالة التي تبرز القيمة طويلة الأجل للاستثمارات المناخية، مع التركيز على تكامل التمويلين العام والخاص لدعم التحول الأخضر على نطاق واسع.
موضوعات مشتركة
تتناول القمة ثلاثة موضوعات مشتركة تتقاطع مع مختلف مجالات القمة، بما تخلقه من تحديات وفرص في آن واحد، ما يتطلب مقاربات متكاملة وتعاونية.
1. الذكاء الاصطناعي
يمثل الذكاء الاصطناعي أحد أقوى محركات تسريع الاقتصاد الأخضر، وفي الوقت ذاته أحد أكبر التحديات وأكثرها تطوراً وتسارعاً. إذ يتيح إدارة أكثر ذكاءً للطاقة، وتحليلات تنبؤية للحد من المخاطر البيئية، وتحسين رصد الانبعاثات، وتعزيز الإنتاجية الزراعية. وفي المقابل، أصبحت مراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من أكبر مستهلكي الطاقة والمياه، مع توقعات بزيادة كبيرة في الطلب بحلول عام 2030. وسوف تستكشف القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 هذين البعدين عبر مختلف محاورها، كما ستحدد الشروط التي تجعل الذكاء الاصطناعي محققاً أثراً إيجابياً صافياً على الاقتصاد الأخضر، بدءاً من وضع معايير كفاءة الطاقة لمراكز البيانات، وصولاً إلى تطبيق تحسين الشبكات المعتمد على الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
2. الحوكمة
تُعد الحوكمة الفاعلة حلقة الوصل الأساسية بين الطموح والتنفيذ. وستبحث النقاشات تأثير السياسات واللوائح على عملية صنع القرار، وتوسع أسواق الكربون العالمية وتداعياتها على التجارة والصناعة، والدور المتنامي لاتفاقيات المناخ الدولية في دفع الاقتصاد الأخضر. كما أن بدء تطبيق آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) اعتباراً من عام 2026 يزيد من أهمية تسريع جهود إزالة الكربون، لا سيما في قطاعات الألمنيوم والصلب والإسمنت والبتروكيماويات، التي تواجه ضغوطاً متزايدة للحفاظ على تنافسيتها.
3. ممكنات الأنظمة الاقتصادية: سلاسل التوريد والاقتصاد الدائري
يعتمد التحول الأخضر على تحويل الأنظمة التي ترتكز عليها الأنشطة الاقتصادية. وتشهد مرونة سلاسل التوريد ونماذج الاقتصاد الدائري تسارعاً في مختلف القطاعات، بدءاً من البنية التحتية للطاقة والتصنيع وصولاً إلى أنظمة الغذاء وإدارة المياه. وقد بلغت قيمة سوق الاقتصاد الدائري العالمي 517.79 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 888 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 11.3%. كما تنتج المواد المعاد تدويرها انبعاثات أقل بنسبة 80% مقارنة بالاستخراج الأولي. وستبحث القمة كيف تسهم هذه التحولات على مستوى الأنظمة في تحقيق نمو قابل للتوسع وأكثر مرونة واستدامة.
تستقطب القمة العالمية للاقتصاد الأخضر سنوياً أكثر من 3,300 مشارك يمثلون أكثر من 30 دولة، لمناقشة الرؤى والخبرات والاستفادة من تجارب أكثر من 80 متحدثاً دولياً، من بينهم وزراء ورؤساء تنفيذيون ومبتكرون، إلى جانب أكثر من 300 إعلامي من وسائل إعلام عالمية وإقليمية.