هيئة كهرباء ومياه دبي توائم بين مشاريع الطاقة النظيفة وحماية النظم البيئية

19 أغسطس 2026

هيئة كهرباء ومياه دبي توائم بين مشاريع الطاقة النظيفة وحماية النظم البيئية

هيئة كهرباء ومياه دبي توائم بين مشاريع الطاقة النظيفة وحماية النظم البيئية
تم إنشاء هذا البودكاست باستخدام الذكاء الاصطناعي. قد يختلف بعض المحتوى قليلاً عن النص الأصلي.

تواصل هيئة كهرباء ومياه دبي تطوير مشاريع البنية التحتية للطاقة النظيفة وفق نهج شامل يضع حماية البيئة وصون الموارد والتنوع البيولوجي في صميم تطوير البنية التحتية. ومن خلال دمج اعتبارات الاستدامة في جميع مراحل المشاريع، تسهم الهيئة في خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم مكانة دبي نموذجاً عالمياً للمدن الذكية والمستدامة.

وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: "نستلهم في هيئة كهرباء ومياه دبي جهودنا في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة من توجيهات القيادة الرشيدة، التي جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً عالمياً في العمل المناخي والتنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. ونعمل على تحقيق مستهدفات استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، من خلال تنفيذ مشاريع نوعية تدعم هدف دبي المتمثل في توفير 100% من إجمالي القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2050، وفق أعلى معايير الكفاءة والاعتمادية والاستدامة. وتؤكد مشاريعنا أن تطوير البنية التحتية المستقبلية يقوم على رؤية متكاملة تراعي حماية البيئة، وصون الموارد، وتعزيز التنوع البيولوجي، بما ينسجم مع إرث دولة الإمارات في الاستدامة، وطموح دبي في بناء مستقبل أكثر اخضراراً ومرونةً وازدهاراً."

ويُعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أحد أبرز مبادرات الهيئة في مجال الطاقة النظيفة، الذي يعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة. وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمجمع 3,860 ميجاوات، ومن المتوقع أن تتجاوز 8,000 ميجاوات بحلول عام 2030، بدلاً من 5,000 ميجاوات في المخطط الأصلي. ومن شأن هذا التوسع رفع نسبة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة في دبي إلى 36%، مقارنةً بالمستهدف الأصلي البالغ 25%. ومن المشاريع البارزة أيضاً المحطة الكهرومائية بتقنية الطاقة المائية المخزنة في حتا، وتعد الأولى من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي، بقدرة إنتاجية تبلغ 250 ميجاوات، وسعة تخزينية تصل إلى 1,500 ميجاوات ساعة، وعمر افتراضي يصل إلى 80 عاماً. وتسهم هذه المشاريع مجتمعةً في تعزيز أمن الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وتدمج الهيئة الاستدامة البيئية في مراحل تخطيط مشاريعها وتصميمها وإنشائها وتشغيلها. وتسهم تقييمات الأثر البيئي في تحديد الآثار المحتملة، ودعم الامتثال للمتطلبات التنظيمية، ودمج مبادئ الاستدامة منذ المراحل الأولى، على أن تُدرج نتائجها ضمن خطط الإدارة البيئية الشاملة للمشاريع. وتقيّم برامج الرصد البيئي بصورة دورية جودة الهواء والمياه والتربة ومستويات الضوضاء، بما يمكّن الهيئة من اتخاذ الإجراءات التصحيحية ودعم التحسين المستمر.

كما تمثل كفاءة استخدام الموارد وإدارة المخلفات عنصرين أساسيين في استراتيجية الهيئة للاستدامة. واستناداً إلى مبادئ الاقتصاد الدائري، تركز المشاريع على ترشيد استخدام الموارد، والحد من توليد النفايات، وتشجيع إعادة الاستخدام وإعادة التدوير واسترداد المواد، بما يتوافق مع المعايير البيئية المعترف بها. وتدعم هذه الجهود منظومة متكاملة تشمل عمليات التفتيش والتدقيق البيئي، ومؤشرات الأداء، وأنظمة الإبلاغ، وبرامج التوعية البيئية للموظفين. ويسهم هذا النهج في تعزيز الامتثال، ودعم التحسين المستمر، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وصون البيئة.

وتتطلب مشاريع الطاقة النظيفة في المناطق ذات الخصائص الطبيعية الفريدة عنايةً خاصة، وتمثل حتا نموذجاً لكيفية الموازنة بين تطوير الطاقة النظيفة والمحافظة على البيئة. وتسهم المحطة الكهرومائية بتقنية الطاقة المائية المخزنة في حتا في دعم استراتيجية دبي للطاقة النظيفة، وتعزيز قدرات تخزين الطاقة، ودعم التنمية المستدامة في المنطقة.

ولا يقتصر التزام الهيئة البيئي على مشاريع البنية التحتية، بل يمتد إلى مبادرات مجتمعية تهدف إلى حماية النظم البيئية والتنوع البيولوجي في دبي، وتعزيز الوعي البيئي. كما تدعم هذه المبادرات حماية الموائل البرية والبحرية، وتشجع أفراد المجتمع على المشاركة في جهود الاستدامة. وتحظى أشجار القرم باهتمام خاص لما تؤديه من دور في حماية السواحل، وتحسين النظم البيئية البحرية، وتوفير الموائل للكائنات الحية، وامتصاص الانبعاثات الكربونية. ومن خلال التعاون مع الجهات البيئية والمجتمعية، تسهم الهيئة في دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تنمية غابات القرم، والمحافظة على النظم البيئية البحرية، والحد من التلوث. وخلال عام 2026، نظمت الهيئة حملات لزراعة أشجار القرم وتنظيف الشاطئ في محمية جبل علي البحرية، بمشاركة 254 متطوعاً زرعوا 700 شجرة قرم، وسجلوا 508 ساعات عمل تطوعية. وخلال الفترة من عام 2023 إلى عام 2026، زرعت الهيئة 14,650 شجرة قرم في المحمية. كما جمعت حملات تنظيف الشاطئ خلال الفترة نفسها 3,546 كيلوغراماً من النفايات، معظمها من المواد البلاستيكية، بمشاركة 2,154 متطوعاً.

كما تدمج الهيئة أولويات الاستدامة الرئيسية، بما فيها التغير المناخي، والانبعاثات، والطاقة، والمياه، والنفايات، والاقتصاد الدائري، والتنوع البيولوجي، ضمن منظومتها المؤسسية. ومن خلال هذا النهج الشامل، ترسخ الهيئة الترابط بين تطوير الطاقة النظيفة وحماية البيئة، وتدعم طموحات دولة الإمارات ودبي لتحقيق الحياد المناخي، وتعزز نموذجاً مستداماً للنمو يعود بالنفع على الأجيال الحالية والمقبلة.